رفيق العجم

368

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

جهته التنفيل ومن جهة غيره العمل ، فهذا أيضا باطل ، وإنما الصحيح العقد الرابع المسمّى شركة العنان ؛ وهو أن يختلط مالاهما بحيث يتعذّر التمييز بينهما إلا بقسمه ، ويأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرّف ، ثم حكمهما توزيع الربح والخسران على قدر المالين ، ولا يجوز أن يغيّر ذلك بالشرط ، ثم بالعزل يمتنع التصرّف عن المعزول ، وبالقسمة ينفصل الملك عن الملك ، والصحيح أنه يجوز عقد الشركة على العروض المشتراة ، ولا يشترط النقد ، بخلاف القراض . ( ح 2 ، 81 ، 27 ) - ( الشركة ) وأركانها ثلاثة : الأوّل العاقدان ولا يشترط فيهما إلا أهليّة التوكيل والتوكّل فإن كل واحد متصرّف في مال نفسه ومال صاحبه بإذنه . الثاني الصيغة وهي ما تدلّ على الإذن في التصرّف . والأظهر أنه يكفي قولهما اشتركنا إذا كان يفهم المقصود منه عرفا . الثالث المال وإشارة النص إلى أنه لا بدّ وأن يكون نقدا كالقراض لأن مقصوده التجارة . وإلا قيس أنه يجوز في كل مال مشترك . والاشتراك بالشيوع هو الأصل . ويقوم مقامه الخلط الذي يعسر معه التمييز فإنه يوجب الشيوع . ( بو 1 ، 112 ، 9 ) شره - أما العفّة فهي فضيلة القوة الشهوية وهي انقيادها على يسر وسهولة للقوة العقلية حتى يكون انقباضها وانبساطها بحسب إشارتها ، ويكتنفها رذيلتان : الشره وخمود الشهوة . والشره هو إفراط الشهوة إلى المبالغة في اللذّات التي تستقبحها القوة العقلية وتنهي عنها ، والخمود هو قصور الشهوة عن الانبعاث إلى ما يقتضي العقل تحصيله وهما مذمومان ، كما أن العفّة التي هي الوسط محمودة ، وعلى الإنسان أن يراقب شهوته فالغالب عليها الإفراط لا سيما إلى الفرج والبطن وإلى المال والرياسة وحب الثناء ، والإفراط في ذلك نقصان . ( مع ، 89 ، 7 ) - العفّة فهي فضيلة القوة الشهوانية وهي انقيادها على تيسّر وسهولة للقوة العقلية حتى يكون انقباضها وانبساطها بحسب إشارتها . ويكتنفها رذيلتان : الشره والخمود . فالشره هو إفراط الشهوة إلى المبالغة في اللذّات التي تستقبحها القوة العقلية وتنهى عنها . والخمود هو خمود الشهوة عن الانبعاث إلى ما يقتضي العقل نيله وتحصيله وهما مذمومان ، كما أن العفّة التي هي الوسط محمودة . ( ميز ، 68 ، 3 ) شرور - الشرور ضربان : شرّ أصلي وهو ما نهى اللّه عنه تحريما كالمعاصي المحضة ، وشرّ غير أصلي وهو ما نهى عنه تأديبا ، وهو فضول الحلال كالمباحات المأخوذة بالشهوة . فالأولى تقوّي فرض يلزم بتركها عذاب النار والثانية تقوّي خير وأدب يلزم